عباس باقری
تعریب: موسى بیدج
نشرت قصائده فی الصحف والمجلات والدوریات المهمة فی العاصمة. أصدر ست مجامیع شعریة وله ثلاث أخرى قید الاصدار. من مجموعاته :
الریاح تعوی
الریاح
تصول فی مزارع القمح
أکثر بطشاً مما سبق
وهواجس القریة
تختلط بنباح الکلاب المنهکة
الریاح
تهب من زاویة القلق
وبیوت الطین
تصب الغضب فی بریق عیون الذئاب
کمّموا فم الریاح
قیدوها بعیداً خلف صحارى الملح
کی لا یلف غبار القمر
وجنة القریة
بشال من الدکنة
وهاهی الریاح تعوی ثانیة
فی مزارع الارجوان والفلق
دون کمامة
دون رباط
فی صدر البحر ملحٌ
ترسب الملح
فی صدر البحر
کما الریح
فی جسد الغیوم
الماء اللعوب
رقد على شفاه الشاطىء
یرنو الى التربة المحمومة بحسرة
عیون القریة تدعو
قارئات المراثی بحرقة
کی یندبن سنین الماء الغائبة :
اذا جاء الربیع
بضیاء البراعم لبیوت الماء
اذا نجا مسافر المطر
من حوادث السفر
فالمرأة التی اختار المطر بیتها القصبی الواهن
لا ترمی موقد النار بالملح
على أسماع القریة
غنوة تجری:
هاهو الماء أتى
باحثاً فی التربة
عن سواقیه السحیقة
باحثاً عن نسمة
بعد صبح ماطر
فی ثیاب النخلة العریقة
رجال القریة
بقلوب وجلة
سینثرون الملح
على صدر البحر الظامىء
ترسب الملح
فی صدر البحر
کما الریح
فی جسد الغیوم
والماء
جریح مرهق وصامت
الف قافلة تمر
فی أحلامنا
الف قافلة
لا یقودها أحد.
أغان مظلمة
نظرت
فرأیت اللیل مفعماً بالمصائب
والظلال
تخنق أنفاس الشمس
على أکتاف النسیم
نظرت
فرأیت الارض
تبخل ببراعم المطر
عن الروضة المصابة
بفقر الدم والزهر
الفجر
رجل مرهق أکتسى جلباب الصمت
الافق
طیر یرثی المزارع بأغان حزینة
تبثها مآذن اللیل
نظرت
فرأیت حناجر الوحدة
مکتظة بأغان مظلمة.